المزي
173
تهذيب الكمال
وقال عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ : سمعت أبا علي الحسن بن خضر السيوطي يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وبين يدي كتب كثيرة فيها كتاب السنن لأبي عبد الرحمان ، فقال لي صلى الله عليه وسلم : إلى متى وإلى كم ، هذا يكفي ، وأخذ بيده الجزء الأول من كتاب الطهارة من السنن لأبي عبد الرحمان ، فوقع في روعي أنه يعني كتاب السنن لأبي عبد الرحمان أحب إليه . وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي : رأيت على ظهر جزء قديم بالري حكاية كتبها أبو حاتم الحافظ المعروف بخاموش يعني أحمد بن الحسن بن محمد بن خاموش الرازي الواعظ قال أبو زرعة الرازي : طالعت كتاب أبي عبد الله بن ماجة ، فلم أجد فيه إلا قدرا يسيرا مما فيه شئ ، وذكر قريب بضعة عشر ، أو كلاما هذا معناه . وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : قرأت بخط أبي الحسن علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه ( 1 ) الرازي شاب كان يسمع معنا الحديث بالري سنة تسع وعشرين وخمس مئة قال أبو عبد الله بن ماجة : عرضت هذه النسخة على أبي زرعة فنظر فيه ، وقال : أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع كلها أو قال : أكثرها ثم قال : لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في إسناده ضعف ، أو قال : عشرين أو نحو هذا من الكلام ، قال : وحكي أنه نظر في جزء من أجزائه وكان عنده في خمسة أجزاء ( 2 ) . هذا بعض ما حضرنا من أقوال الأئمة في فضيلة هذه الكتب الستة . وأما مناقب مصنفيها وفضائلهم ، فسيأتي ما تيسر من ذلك في ترجمة كل واحد منهم في مواضعها من الكتاب إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) قيد الذهبي بابويه في المشتبه : 38 . ( 2 ) علق الذهبي على هذه الحكاية بقولة : " سنن أبي عبد الله كتاب حسن لولا ما كدره أحاديث واهية ليست بالكثيرة " ( تذكرة 2 / 636 ) .